ابن أبي الدنيا
82
كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )
حاتم ، قال : أخبرنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن الشّعبيّ ، قال : حدّثني زحر بن قيس الجعفيّ ، قال : لمّا كان غداة أصيب عليّ عليه السّلام ، ركبت مطيّتي ومضيت نحو المدائن ، فلمّا كنت قريبا منها ، تلقّاني أهلها ، فقالوا : من أين أقبل الرّجل ؟ فقلت : من الكوفة . قالوا « 1 » : وما الخبر ؟ قلت : جرح أمير المؤمنين بصلاة الغداة ، فتلقّاه رجلان ، فضربه أحدهما فأخطأه ، وضربه الآخر فأصابه بشجّة ، قد يموت الرّجل ممّا هو أدنى منها ، ويعيش ممّا هو أكثر منها ؛ فتماروا فيما بينهم ، فقالوا : واللّه لو جئتنا بدماغه في ستّين صرّة ، لعلمنا أنّه لا يموت حتّى يسوق العرب بعصاه . قال : فدخلت المدائن « 2 » ، فمكثت في بعض بيوتها ، حتّى جاء كتاب الحسن بن عليّ عليهما السّلام بما كان من أمره : فاتّقوا اللّه ، وعليكم بالسّمع والطّاعة .
--> - رجال السّند : * إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتم الهرويّ ، أبو إسحاق ، تكلّموا فيه ؛ توفي سنة 244 ه . ( تهذيب 1 / 132 ) . * هشيم بن بشير بن القاسم ، أبو معاوية الواسطيّ ، ثقة كثير الحديث ؛ توفي سنة 183 ه . ( تهذيب 11 / 59 ) . * حصين بن عبد الرّحمن السّلميّ ، أبو الهذيل الكوفيّ ، ثقة ؛ توفي سنة 136 ه . ( تهذيب 2 / 381 ) . * زحر بن قيس ، ذكره ابن أبي حاتم ولم يقل فيه جرحا ولا تعديلا . ( الجرح والتعديل 3 / 619 ) . ( 1 ) في الأصل : قال . ( 2 ) المدائن : مدينة في العراق ، بناها أردشير بن بابك ، وجعلها مسكن ملوكهم . ( معجم البلدان 5 / 74 ) .